جراحة الأطفال والمسالك البولية

حصوات المرارة

حصوات المرارة هي ترسبات صلبة تتكون داخل المرارة من مكونات العصارة الصفراوية. قد توجد الحصوات دون أن تسبب أعراضًا، بينما يمكن أن تؤدي في بعض الأطفال إلى ألم بالبطن أو التهاب المرارة أو انسداد القنوات المرارية. يعتمد العلاج على الأعراض ومكان الحصوات ووجود أي مضاعفات.

علاج حصوات المرارة عند الأطفال

نظرة عامة

المرارة عضو صغير يقع أسفل الكبد ويخزن العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد للمساعدة في هضم الدهون.

يمكن أن تتجمع بعض مكونات هذه العصارة وتتحول إلى حصوات صلبة داخل المرارة، وتسمى الحالة بحصوات المرارة.

قد تكون هناك حصوة واحدة أو عدة حصوات، وقد تختلف في الحجم.

بعض الأطفال لديهم حصوات دون أي أعراض ويتم اكتشافها بالصدفة أثناء إجراء سونار لسبب آخر.

أما عندما تتحرك إحدى الحصوات وتسد مخرج المرارة أو إحدى القنوات المرارية، فقد تسبب ألمًا والتهابًا أو مضاعفات تحتاج إلى علاج.

المكان

تتكون الحصوات داخل المرارة

التشخيص

السونار هو الفحص الأساسي

الأعراض

قد تسبب ألمًا بالبطن وغثيانًا أو قيئًا

العلاج

يعتمد على وجود الأعراض أو المضاعفات

ما هي حصوات المرارة؟

تخزن المرارة العصارة الصفراوية التي ينتجها الكبد، ثم تطلقها إلى الأمعاء للمساعدة في هضم الطعام.

تحتوي العصارة الصفراوية على عدة مكونات، من بينها الكوليسترول والبيليروبين والأملاح الصفراوية.

عندما تتغير نسب هذه المكونات أو تتجمع بعض المواد داخل المرارة، يمكن أن تتكون بلورات تتحول تدريجيًا إلى حصوات.

يوجد نوعان رئيسيان من حصوات المرارة:

• حصوات تحتوي بصورة أساسية على الكوليسترول.
• حصوات صبغية ترتبط بدرجة أكبر بالبيليروبين.

قد تظل الحصوات داخل المرارة دون أن تسبب مشكلة، أو قد تتحرك وتسد أحد أجزاء الجهاز المراري.

الأسباب وعوامل الخطورة

لا يوجد سبب واحد وراء جميع حالات حصوات المرارة عند الأطفال.

قد تزيد احتمالية تكوين الحصوات مع بعض الحالات والعوامل، ومنها:

• بعض أمراض الدم التي تؤدي إلى تكسير متكرر لخلايا الدم الحمراء.
• زيادة الوزن أو السمنة.
• فقدان الوزن بسرعة.
• وجود تاريخ عائلي لحصوات المرارة.
• بعض الأمراض المزمنة أو الاضطرابات التي تؤثر على الكبد أو الأمعاء.
• بعض الأدوية أو العلاجات الطبية.
• عوامل أخرى تختلف حسب عمر الطفل وحالته الصحية.

وجود أحد هذه العوامل لا يعني بالضرورة أن الطفل سيصاب بحصوات المرارة.

وفي بعض الأطفال قد تظهر الحصوات دون وجود سبب واضح.

الأعراض والتشخيص

الأعراض:

قد لا تسبب حصوات المرارة أي أعراض.

عندما تسبب الحصوات مشكلة، قد يظهر:

• ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن.
• ألم أعلى البطن بعد تناول الطعام لدى بعض الأطفال.
• غثيان.
• قيء.
• فقدان الشهية أو عدم الارتياح بعد الطعام.

إذا حدث التهاب بالمرارة أو انسداد بالقنوات المرارية فقد تظهر أعراض أكثر وضوحًا مثل:

• ألم مستمر أو شديد بالبطن.
• ارتفاع درجة الحرارة.
• اصفرار الجلد أو بياض العينين.
• بول داكن.
• براز فاتح اللون.
• قيء متكرر.

وقد تؤدي الحصوات في بعض الحالات إلى التهاب المرارة أو التهاب القنوات المرارية أو التهاب البنكرياس.


التشخيص:

يبدأ التشخيص بمراجعة أعراض الطفل وتاريخه المرضي ثم فحص البطن.

السونار هو الفحص الأساسي والأكثر استخدامًا لاكتشاف حصوات المرارة وتقييم المرارة.

قد يطلب الطبيب أيضًا تحاليل دم لتقييم:

• وجود التهاب أو عدوى.
• وظائف الكبد.
• وجود انسداد بالقنوات المرارية.
• وجود علامات مرتبطة بالتهاب البنكرياس عند الاشتباه فيه.

إذا كان هناك احتمال لوجود حصوة داخل القنوات المرارية، فقد يحتاج الطفل إلى فحوص إضافية مثل تصوير القنوات المرارية بالرنين المغناطيسي MRCP.

وفي بعض الحالات قد يُستخدم منظار القنوات المرارية ERCP لتشخيص وعلاج الحصوات الموجودة داخل القناة المرارية الرئيسية.

العلاج ومتى تحتاج الحالة إلى تقييم عاجل؟

العلاج:

يعتمد علاج حصوات المرارة على ما إذا كانت الحصوات تسبب أعراضًا أو مضاعفات، وعلى السبب والحالة الصحية للطفل.

إذا تم اكتشاف الحصوات بالصدفة ولا تسبب أي أعراض، فقد لا يحتاج الطفل إلى علاج فوري، ويحدد الطبيب خطة المتابعة المناسبة حسب الحالة وعوامل الخطورة.

أما إذا كانت الحصوات تسبب نوبات ألم متكررة أو التهابًا بالمرارة أو مضاعفات أخرى، فقد يُنصح باستئصال المرارة.

تُجرى عملية استئصال المرارة في معظم الحالات باستخدام المنظار من خلال فتحات صغيرة في البطن.

أثناء العملية يتم إزالة المرارة نفسها مع الحصوات الموجودة بداخلها، وليس إزالة الحصوات فقط وترك المرارة.

يمكن للطفل أن يعيش بصورة طبيعية دون المرارة، حيث تستمر العصارة الصفراوية في الانتقال من الكبد مباشرة إلى الأمعاء.

إذا وُجدت حصوة داخل القناة المرارية الرئيسية، فقد يحتاج الطفل إلى إجراء إضافي مثل ERCP لإزالة الحصوة من القناة.

وتختلف خطة العلاج حسب مكان الحصوات ووجود التهاب أو انسداد أو التهاب بالبنكرياس.


متى تحتاج الحالة إلى تقييم عاجل؟

يجب طلب تقييم طبي سريع إذا كان الطفل يعاني من أعراض قد تشير إلى انسداد أو التهاب بالجهاز المراري.

من العلامات المهمة:

• ألم شديد أو مستمر في أعلى البطن.
• ألم مصحوب بارتفاع درجة الحرارة.
• قيء متكرر.
• اصفرار الجلد أو العينين.
• بول داكن أو براز فاتح اللون.
• تدهور واضح في حالة الطفل.
• ألم شديد مع عدم القدرة على تناول الطعام أو السوائل.

هذه الأعراض قد تشير إلى التهاب المرارة أو انسداد بالقنوات المرارية أو مشكلة أخرى تحتاج إلى تقييم وعلاج دون تأخير.

قبل العملية

إذا تقرر استئصال المرارة، يقوم الفريق الطبي بتقييم الطفل ومراجعة الفحوص والتحاليل وتحديد الخطة الجراحية المناسبة.

يجب اتباع تعليمات الفريق الطبي بخصوص الصيام والأدوية قبل التخدير.

يجب إبلاغ الطبيب إذا كان الطفل:

• يتناول أدوية بانتظام.
• لديه حساسية معروفة من أدوية معينة.
• يعاني من مشكلة في النزيف.
• أصيب بارتفاع في درجة الحرارة أو عدوى أو مرض جديد قبل العملية.
• لديه أمراض أخرى قد تؤثر على الجراحة أو التخدير.

قبل العملية يمكن للأهل مناقشة:

• سبب الحاجة إلى استئصال المرارة.
• طريقة إجراء العملية.
• التخدير.
• احتمال وجود حصوات بالقنوات المرارية.
• العناية بالجروح بعد العملية.
• النظام الغذائي والنشاط بعد الجراحة.
• خطة المتابعة.

بعد العملية والمتابعة

بعد استئصال المرارة يحصل الأهل على تعليمات تتعلق بالعناية بالجروح والأدوية والنشاط والطعام.

قد يشعر الطفل ببعض الألم أو الانزعاج حول فتحات الجراحة خلال الفترة الأولى.

يجب استخدام مسكنات الألم وفق تعليمات الفريق الطبي، والالتزام بالتعليمات الخاصة بالاستحمام والعناية بالجروح.

يستطيع الجسم الاستمرار في هضم الطعام دون المرارة، لأن الكبد يواصل إنتاج العصارة الصفراوية التي تنتقل مباشرة إلى الأمعاء.

قد يلاحظ بعض الأطفال تغيرًا مؤقتًا في حركة الأمعاء أو ليونة البراز بعد العملية، وغالبًا يتحسن ذلك مع الوقت.

يحدد الجراح توقيت العودة إلى المدرسة والنشاط الرياضي وفق حالة الطفل وطريقة العملية.

يجب التواصل مع الفريق الطبي إذا ظهر:

• ارتفاع ملحوظ في درجة الحرارة.
• ألم شديد أو متزايد.
• احمرار أو تورم أو إفرازات من الجرح.
• قيء متكرر.
• اصفرار الجلد أو العينين.
• انتفاخ شديد بالبطن.
• عدم القدرة على تناول السوائل بصورة مناسبة.
• أي أعراض جديدة تثير قلق الأسرة.

تعليمات الفريق المعالج بعد العملية هي المرجع الأساسي لكل طفل.

الأسئلة الشائعة

هل كل حصوات المرارة عند الأطفال تحتاج إلى عملية؟

لا. إذا كانت الحصوات لا تسبب أعراضًا وتم اكتشافها بالصدفة، فقد لا يحتاج الطفل إلى عملية فورية. يعتمد القرار على الأعراض وسبب تكوين الحصوات وعوامل الخطورة والحالة الصحية للطفل.

ما أكثر أعراض حصوات المرارة شيوعًا؟

قد تسبب ألمًا في الجزء العلوي الأيمن من البطن، وغثيانًا أو قيئًا. بعض الأطفال لا يعانون من أي أعراض ويتم اكتشاف الحصوات بالصدفة.

ما أفضل فحص لاكتشاف حصوات المرارة؟

السونار هو الفحص الأساسي والأكثر استخدامًا لتشخيص حصوات المرارة وتقييم المرارة.

هل يتم إزالة الحصوات فقط أثناء العملية؟

عندما تكون الجراحة مطلوبة بسبب حصوات داخل المرارة، يكون العلاج المعتاد هو إزالة المرارة نفسها مع الحصوات من خلال عملية استئصال المرارة.

هل يمكن للطفل أن يعيش طبيعيًا بدون المرارة؟

نعم. المرارة تخزن العصارة الصفراوية لكنها ليست عضوًا ضروريًا للحياة. بعد استئصالها تستمر العصارة الصفراوية في الانتقال من الكبد مباشرة إلى الأمعاء.

ما هو ERCP؟

هو إجراء بالمنظار يمكن استخدامه للوصول إلى القنوات المرارية، وقد يُستخدم لإزالة حصوة عالقة داخل القناة المرارية الرئيسية في الحالات التي تحتاج إلى ذلك.

متى تكون حصوات المرارة حالة طارئة؟

يجب طلب تقييم عاجل عند وجود ألم شديد أو مستمر مع ارتفاع الحرارة أو قيء متكرر أو اصفرار الجلد والعينين أو تدهور واضح في حالة الطفل، لأن ذلك قد يشير إلى التهاب أو انسداد بالجهاز المراري.

هل يمكن أن تسبب حصوات المرارة التهاب البنكرياس؟

نعم. إذا تحركت حصوة وأثرت على منطقة تصريف القنوات المرارية والبنكرياسية، فقد تؤدي في بعض الحالات إلى التهاب البنكرياس، وهو ما يحتاج إلى تقييم وعلاج طبي.

رعاية جراحية آمنة ومتخصصة

احجز استشارتك

إذا كان طفلك يعاني من ألم متكرر أعلى البطن أو تم اكتشاف حصوات بالمرارة، يمكنك حجز استشارة لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تحتاج إلى متابعة أو تدخل جراحي.