جراحة الأطفال

الشفة الأرنبية

الشفة الأرنبية هي شق خلقي في الشفة العلوية يحدث عندما لا تلتحم أنسجة الشفة بصورة كاملة أثناء نمو الجنين. قد يكون الشق في جانب واحد أو الجانبين، وقد يظهر بمفرده أو مع شق في اللثة أو سقف الحلق. يساعد التقييم المبكر على تحديد نوع الشق وخطة التغذية وتوقيت الإصلاح الجراحي المناسب.

علاج الشفة الأرنبية للأطفال

نظرة عامة

تتكون الشفة العلوية خلال مرحلة مبكرة من نمو الجنين عندما تلتقي أنسجة الوجه وتلتحم معًا.

إذا لم يكتمل هذا الالتحام، يبقى شق في الشفة العلوية يعرف بالشفة الأرنبية.

قد يكون الشق صغيرًا ومحدودًا في الشفة، أو يمتد من الشفة إلى فتحة الأنف.

وقد يحدث:

• في جانب واحد من الشفة.
• في الجانبين.
• مع شق في منطقة اللثة.
• مع شق سقف الحلق.
• أو بمفرده دون شق في الحنك.

يختلف العلاج والمتابعة حسب نوع الشق ومداه ووجود شق مصاحب في سقف الحلق أو اللثة.

الحالة

شق خلقي في الشفة العلوية

الأنواع

قد يكون أحادي الجانب أو ثنائي الجانب

توقيت الإصلاح

غالبًا خلال الشهور الأولى حسب حالة الطفل

المتابعة

قد تشمل الأنف والأسنان والفك والنطق حسب نوع الشق

ما هي الشفة الأرنبية؟

الشفة الأرنبية هي فتحة أو انفصال في أنسجة الشفة العلوية موجود منذ الولادة.

قد يكون الشق غير كامل ويؤثر على جزء من ارتفاع الشفة فقط، أو يكون كاملًا ويمتد حتى قاعدة الأنف.

في الشق أحادي الجانب تكون الفتحة في أحد جانبي الشفة.

أما الشق ثنائي الجانب فيوجد على جانبي الجزء الأوسط من الشفة.

قد يمتد الشق أيضًا إلى العظم الذي يحمل الأسنان الأمامية، والذي يعرف بالجزء السنخي أو منطقة اللثة.

وجود شق سقف الحلق من عدمه مهم جدًا عند وضع خطة العلاج، لأن الأطفال المصابين بشق في الحنك قد تكون لديهم احتياجات إضافية تتعلق بالتغذية والسمع والكلام.

الأسباب

في معظم الحالات لا يمكن تحديد سبب واحد لحدوث الشفة الأرنبية.

تحدث الحالة عندما لا تلتحم أنسجة الوجه بصورة كاملة خلال الأسابيع الأولى من الحمل.

يُعتقد أن حدوث شقوق الشفة والحنك يرتبط بتفاعل عدة عوامل، من بينها:

• عوامل جينية.
• عوامل مرتبطة بنمو الجنين.
• بعض العوامل الصحية أو البيئية أثناء الحمل.

في بعض الأطفال توجد الشفة الأرنبية كحالة منفردة.

وفي حالات أخرى قد تكون مصاحبة لشق سقف الحلق أو جزءًا من متلازمة أو حالة وراثية أخرى.

وجود الشفة الأرنبية لا يعني وحده أن الطفل لديه متلازمة، لكن قد يوصى بتقييم إضافي إذا كانت هناك علامات أخرى مصاحبة.

التشخيص والتقييم

يمكن أحيانًا اكتشاف الشفة الأرنبية أثناء الحمل باستخدام السونار.

بعد الولادة يكون التشخيص واضحًا عادة من خلال فحص الطفل.

يشمل التقييم تحديد:

• هل الشق في جانب واحد أم الجانبين.
• هل الشق كامل أم غير كامل.
• مدى تأثيره على الشفة والأنف.
• وجود شق في اللثة.
• وجود شق في سقف الحلق.
• قدرة الطفل على الرضاعة والنمو.
• وجود أي تشوهات خلقية أخرى مصاحبة.

من المهم فحص سقف الفم حتى إذا كان الشق الظاهر موجودًا فقط في الشفة، لأن وجود شق بالحنك يغيّر احتياجات الطفل وخطة المتابعة.

التغذية بعد الولادة

يستطيع كثير من الأطفال الذين لديهم شفة أرنبية فقط، دون شق في سقف الحلق، الرضاعة الطبيعية أو استخدام الزجاجة بصورة جيدة.

قد يحتاج الطفل والأهل إلى بعض التعديلات في وضعية الرضاعة أو طريقة إحكام الشفة حول الثدي أو الحلمة.

أما إذا كان الطفل لديه شق سقف الحلق أيضًا، فقد تكون القدرة على تكوين ضغط داخل الفم أقل، وقد يحتاج إلى زجاجة أو حلمة مخصصة للمساعدة على التغذية.

تركز المتابعة في الفترة الأولى على:

• حصول الطفل على كمية كافية من الحليب.
• متابعة الوزن والنمو.
• مدة وكفاءة الرضعة.
• وجود تعب واضح أثناء التغذية.
• تحديد الحاجة إلى دعم متخصص في التغذية.

احتياجات التغذية تختلف حسب نوع الشق، لذلك يتم تحديد الطريقة المناسبة لكل طفل بصورة فردية.

العلاج

العلاج الأساسي للشفة الأرنبية هو الإصلاح الجراحي.

يتم إجراء العملية عادة خلال الشهور الأولى من عمر الطفل بعد التأكد من أن نموه وحالته الصحية يسمحان بالجراحة والتخدير.

كثير من مراكز علاج شقوق الوجه تجري الإصلاح الأولي تقريبًا بين عمر 3 و6 أشهر، لكن التوقيت النهائي يحدده الفريق المعالج حسب حالة الطفل ونوع الشق.

هدف العملية لا يقتصر على إغلاق الفتحة.

يسعى الإصلاح إلى:

• إعادة توصيل وترتيب عضلات الشفة.
• إعادة تكوين شكل الشفة العلوية.
• تحسين التناسق حول فتحة الأنف.
• إعادة ترتيب الأنسجة للحصول على وظيفة مناسبة للشفة.
• تحسين شكل الأنف المرتبط بالشق عند الحاجة.

توجد تقنيات جراحية مختلفة، ويختار الجراح الطريقة المناسبة حسب ما إذا كان الشق أحاديًا أو ثنائيًا ومدى امتداده وشكل الأنف والأنسجة.

قد يتم أيضًا إجراء تصحيح أولي للأنف في نفس وقت إصلاح الشفة في بعض الحالات.

هل تنتهي رحلة العلاج بعد العملية الأولى؟

إصلاح الشفة في الشهور الأولى يمثل مرحلة مهمة من العلاج، لكنه ليس بالضرورة آخر مرحلة يحتاج إليها كل طفل.

تعتمد المتابعة طويلة المدى على نوع الشق ووجود شق مصاحب في اللثة أو الحنك.

قد تشمل المتابعة لاحقًا:

• نمو الشفة والأنف.
• شكل الندبة.
• نمو الأسنان.
• نمو الفك العلوي.
• تقويم الأسنان.
• الكلام إذا كان هناك شق سقف حلق مصاحب.
• تقييم الحاجة إلى أي تعديل جراحي مستقبلي.

إذا كان الشق يمتد إلى منطقة اللثة، فقد يحتاج الطفل إلى علاج أسنان وتقويم أو إجراءات إضافية في مراحل لاحقة من النمو.

كما قد يحتاج بعض الأطفال إلى تعديل للندبة أو الشفة أو الأنف في المستقبل.

الحاجة إلى إجراء إضافي لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في الإصلاح الأول، لأن شكل الوجه والفكين يتغير باستمرار مع نمو الطفل.

قبل العملية

قبل إصلاح الشفة الأرنبية، يقوم الفريق الطبي بتقييم نمو الطفل وصحته العامة ونوع الشق.

يجب اتباع تعليمات الفريق الطبي الخاصة بالصيام والأدوية قبل التخدير.

يجب إبلاغ الطبيب إذا كان الطفل:

• يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة.
• لديه كحة أو عدوى تنفسية جديدة.
• يتناول أدوية بصورة منتظمة.
• لديه حساسية معروفة من أدوية.
• يعاني من مشكلة في النزيف.
• لديه حالة صحية أخرى قد تؤثر على التخدير أو العملية.

قبل الجراحة يمكن للأهل مناقشة:

• نوع الشق ومداه.
• التقنية المقترحة للإصلاح.
• ما إذا كان سيتم التعامل مع الأنف في نفس العملية.
• طريقة التغذية بعد الجراحة.
• العناية بالجرح.
• التحكم في الألم.
• المتابعة طويلة المدى.

بعد العملية والمتابعة

بعد إصلاح الشفة، تتم متابعة الطفل للتأكد من قدرته على التنفس والتغذية بصورة مناسبة والسيطرة على الألم.

من الطبيعي وجود قدر من التورم أو الكدمات حول الشفة والأنف خلال الفترة الأولى.

يجب اتباع تعليمات الجراح بخصوص:

• طريقة التغذية.
• تنظيف مكان الجراحة.
• الأدوية ومسكنات الألم.
• العناية بالغرز إذا كانت موجودة.
• تجنب احتكاك الطفل بالجرح.
• النشاط والاستحمام.

تختلف طريقة إغلاق الجرح بين التقنيات، فقد تُستخدم غرز تذوب من تلقاء نفسها أو غرز تحتاج إلى إزالتها حسب نوع الإصلاح.

تبدأ الندبة في التغير تدريجيًا مع مرور الوقت، ويستمر شكلها في التطور خلال مراحل الالتئام والنمو.

يجب التواصل مع الفريق الطبي إذا ظهر:

• نزيف واضح أو مستمر.
• صعوبة في التنفس.
• عدم قدرة الطفل على تناول كمية مناسبة من السوائل.
• ارتفاع ملحوظ أو مستمر في درجة الحرارة.
• احمرار أو تورم يزداد بدلًا من التحسن.
• إفرازات غير طبيعية من الجرح.
• تفتح واضح في مكان الجراحة.
• ألم شديد لا يتحسن بالعلاج الموصوف.
• أي تغير مفاجئ يثير قلق الأسرة.

تستمر المتابعة بعد التئام الجرح لمراقبة نمو الشفة والأنف والأسنان والفك حسب نوع الشق.

الأسئلة الشائعة

ما الفرق بين الشفة الأرنبية وشق سقف الحلق؟

الشفة الأرنبية هي شق في الشفة العلوية، بينما شق سقف الحلق هو فتحة في سقف الفم. يمكن أن يحدث كل منهما منفردًا أو يظهر الاثنان معًا لدى نفس الطفل.

هل يستطيع الطفل المصاب بالشفة الأرنبية الرضاعة؟

كثير من الأطفال الذين لديهم شفة أرنبية فقط يستطيعون الرضاعة الطبيعية أو استخدام الزجاجة. إذا كان هناك شق في سقف الحلق أيضًا فقد يحتاج الطفل إلى وسائل تغذية خاصة.

متى تُجرى عملية الشفة الأرنبية؟

تُجرى عادة خلال الشهور الأولى من العمر بعد تقييم نمو الطفل وصحته العامة. كثير من المراكز تجري الإصلاح الأولي تقريبًا بين عمر 3 و6 أشهر، لكن التوقيت المناسب يحدده الفريق المعالج لكل طفل.

هل العملية تغلق الشق فقط؟

لا. الإصلاح يهدف أيضًا إلى إعادة ترتيب عضلات الشفة واستعادة وظيفة الشفة وتحسين شكلها وتناسق الأنف المرتبط بالشق.

هل يمكن اكتشاف الشفة الأرنبية أثناء الحمل؟

نعم. يمكن اكتشاف كثير من حالات الشفة الأرنبية أثناء فحوص السونار في الحمل، لكن التشخيص والتقييم الكامل لنوع الشق يتم بعد الولادة.

هل سيبقى أثر للعملية؟

أي جراحة في الجلد تترك ندبة بدرجات مختلفة. تتغير ندبة إصلاح الشفة وتتحسن تدريجيًا مع الوقت، ويقوم الفريق بمتابعتها أثناء نمو الطفل.

هل يحتاج الطفل إلى عمليات أخرى بعد إصلاح الشفة؟

ليس كل الأطفال يحتاجون إلى نفس الإجراءات. قد يحتاج بعض الأطفال لاحقًا إلى علاج إضافي مرتبط بالأنف أو الندبة أو الأسنان أو الفك، خاصة إذا كان الشق يمتد إلى اللثة أو يصاحبه شق سقف الحلق.

هل يمكن للطفل أن يعيش حياة طبيعية بعد العلاج؟

نعم. مع العلاج والمتابعة المناسبة، يستطيع معظم الأطفال المصابين بالشفة الأرنبية النمو والتعلم وممارسة حياتهم بصورة طبيعية.

رعاية جراحية متخصصة للأطفال

احجز استشارتك

إذا وُلد طفلك بشق في الشفة العلوية أو تم اكتشاف الشفة الأرنبية أثناء الحمل، يمكنك حجز استشارة لتقييم نوع الشق ومناقشة التغذية وتوقيت الإصلاح وخطة المتابعة.